مسجد علي أكبري في نوغان

مسجد علي أكبري في نوغان

يعدّ مشروع مسجد وحسينية علي أكبري نوغان في مشهد، بمساحة بناء تبلغ ۱۳۰۰۰ متر مربع، نموذجاً للتناغم بين أصالة العمارة الإيرانية ـ الإسلامية واحتياجات العصر. يتميز المشروع باستخدام الآجر والكاشي التقليدي، وتصميم شبستان رئيسي بدون أعمدة تحت القبة، مع إضافة فضاءات إقامية في المرحلة الثانية، فضلاً عن إحياء سطح المبنى كحديقة خضراء مخصّصة للاستقبال. كما ساهمت إعادة تنظيم الفضاءات ونقل التجھيزات الفنية بطرق ذكية في تحسين حركة السير داخل المبنى وضمان فعالية أكبر، مع الحفاظ علي الهوية التاريخية والثقافية للحسينية.

المقاييس والحجم

أُقيم المشروع على أرض تبلغ مساحتها ۱۳۰۰ مترٍ مربّع، ويضمّ حوالي ۱۳۰۰۰ مترٍ مربّعٍ من البناء. تشمل المرحلة الأولى شبستاناً رئيسياً، ومرافق رياضية، وقاعاتٍ لتعليم القرآن الكريم، في حين تمتدّ المرحلة الثانية عبر تسعة طوابق سكنية تُكمل الوظيفة الثقافية والاجتماعية للمشروع.

استخدام الطوب والمواد الأصيلة

تمّ تصميم الواجهة باستخدام الطوب التقليدي والخزف الملوّن، حيث تضيف الزخارف الهندسية والنقوش التراثية جاذبيةً بصريةً وتعزّز الارتباط بالعمارة الإيرانية الإسلامية.

التعديلات المعمارية وإعادة تنظيم الفضاءات

أُعيد تنظيم الفضاءات الداخلية بما في ذلك الشبستان والقاعات التعليمية والخدمية، لتوفير حركةٍ انسيابيةٍ وعلاقةٍ وظيفيةٍ متكاملة. وقد ساهمت هذه التعديلات في تحسين حركة المصلّين وتحقيق انسيابيةٍ أكبر داخل المبنى.

السطح الأخضر ونقل التجهيزات

جُهّز سطح الحسينية كحديقةٍ خضراء في الطابق الثاني، ويحتوي على مطبخٍ شبه صناعيٍّ وقاعة استقبال. أمّا التجهيزات التقنية فقد نُقلت إلى خلف القُبّة، ما ساعد في الحفاظ على المنظر العام للمبنى وتحسين الأداء الوظيفي لهذه التجهيزات.

القيمة التاريخية والثقافية

تُعَدّ تكيّة وحسينية علي أكبري جزءاً أصيلاً من التاريخ الديني والثقافي لمدينة مشهد. ويسعى هذا المشروع، من خلال الجمع بين العمارة التقليدية والتقنيات الحديثة، إلى الحفاظ على الإرث المعماري، وفي الوقت نفسه تلبية احتياجات المجتمع المعاصر.